تراجع مخيف لصادرات الجزائر من المحروقات

العجز التجاري‮ ‬للجزائر تجاوز‮ ‬5‮ ‬ملايير دولار في‮ ‬2019
سجل الميزان التجاري‮ ‬للجزائر عجزا بـ22،5‮ ‬مليار دولار،‮ ‬خلال الأشهر التسعة الأولى من‮ ‬2019،‮ ‬مقابل‮ ‬16،3‮ ‬مليار دولار في‮ ‬نفس الفترة من‮ ‬2018،‮ ‬فيما أظهرت بيانات للجمارك تراجع صادرات الجزائر من النفط والغاز‮ ‬12‭.‬52‮ ‬بالمائة خلال نفس الفترة،‮ ‬لتصل إلى‮ ‬25‭.‬28‮ ‬مليار دولار‮.‬ وتظهر البيانات المؤقتة لمديرية الدراسات والاستشراف التابعة للجمارك،‮ ‬أن الصادرات الجزائرية بلغت‮ ‬21،27‮ ‬مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من‮ ‬2019،‮ ‬مقابل‮ ‬07،31‮ ‬مليار دولار صدرتها خلال نفس الفترة من‮ ‬2018،أي‮ ‬بانخفاض قدره‮ (- ‬43،12‮ ‬بالمائة‮). ‬أما الواردات،‮ ‬فقد بلغت‮ ‬43،32‮ ‬مليار دولار مقابل‮ ‬23،34‮ ‬مليار دولار،‮ ‬مسجلة بذلك انخفاضا نسبته‮ (- ‬27،5‮ ‬بالمائة‮). ‬ووفقا لنفس البيانات،‮ ‬فإن الصادرات الجزائرية في‮ ‬الفترة بين جانفي‮ ‬وسبتمبر‮ ‬2019‮ ‬غطت فاتورة الواردات بنسبة‮ ‬90،83‮ ‬بالمائة،‮ ‬مقابل‮ ‬76،90‮ ‬بالمائة في‮ ‬الفترة ذاتها من العام الماضي‮.‬
صادرات الطاقة تتراجع‮ ‬
وأظهرت بيانات للجمارك تراجع صادرات الجزائر من النفط والغاز‮ ‬12‭.‬52‮ ‬بالمائة،‮ ‬خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي،‮ ‬لتصل إلى‮ ‬25‭.‬28‮ ‬مليار دولار،‮ ‬مقابل‮ ‬28‭.‬89‮ ‬مليار دولار في‮ ‬نفس الفترة من العام الماضي‮. ‬وأضاف ذات المصدر،‮ ‬أن الجزائر تعتمد على مبيعات النفط والغاز في‮ ‬تحصيل‮ ‬95‭ ‬بالمائة من إيراداتها من العملة الأجنبية،‮ ‬لكنها تجد صعوبة في‮ ‬زيادة إنتاجها‮. ‬وأوردت وكالة‮ ‬بلومبرغ‮ ‬الأمريكية عن تراجع صادرات الغاز الطبيعي‮ ‬الجزائري‮ ‬إلى أوروبا،‮ ‬بسبب الإمدادات الروسية الأرخص ووفرة الوقود السائل‮. ‬ونقلت الوكالة في‮ ‬التقرير الذي‮ ‬نشرته على موقعها الإلكتروني‮ ‬عن أحمد الهاشمي،‮ ‬المسئول التسويقي‮ ‬في‮ ‬شركة‮ ‬سوناطراك‮ ‬،‮ ‬إن العملاء الأوروبيين للشركة المملوكة للدولة قللوا الطلب بشكل كبير على الغاز التقليدي‮ ‬من الجزائر،‮ ‬ما تسبب في‮ ‬تراجع مستوى المبيعات عن المتوقع هذا العام بنسبة‮ ‬25‮ ‬‭%‬‮. ‬وأوضح الهاشمي،‮ ‬أنه في‮ ‬2019‮ ‬تراجع الإقبال بشكل كامل بسبب الشتاء الدافئ في‮ ‬أوروبا‮. ‬وفي‮ ‬2020،‮ ‬من المتوقع أن‮ ‬يكون عاما صعبا أيضا إذا كان لدينا شتاء دافئ أيضا‮.‬ واعتبرت الوكالة،‮ ‬أن تراجع صادرات الجزائر،‮ ‬وهي‮ ‬ثالث أكبر مورد للغاز إلى أوروبا،‮ ‬دليل على أن إمدادات الغاز المسال القادمة من الولايات المتحدة وروسيا تغمر السوق وتقود الأسعار إلى الانخفاض‮. ‬وفقا للاستشاري‮ ‬الطاقة وود ماكينز،‮ ‬فإن هذا الوضع قلل من القدرة التنافسية لعقود‮ ‬غاز الدولة الأفريقية والمرتبطة بأسعار النفط،‮ ‬ولتعويض هذا حولت الشركة الكثير من إنتاجها إلى الغاز المسال‮.‬
الصين الممون رقم واحد للجزائر
وبخصوص الشركاء التجاريين للجزائر،‮ ‬خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية،‮ ‬تحتفظ فرنسا على مكانتها كأول بلد زبون للجزائر،‮ ‬كما تحتفظ الصين على مكانتها كأول ممون‮.‬ وخلال الأشهر التسعة الاولى من سنة‮ ‬2019،‮ ‬مثل الزبائن الخمسة الأوائل للجزائر أكثر من‮ ‬52‮ ‬بالمائة من الصادرات الجزائرية‮. ‬تحافظ فرنسا على مرتبتها كأول زبون للبلاد بحوالي‮ ‬81،3‮ ‬مليار دولار‮ (‬14‮ ‬بالمائة من الصادرات الجزائرية الاجمالية‮)‬،‮ ‬مسجلة ارتفاعا قدره‮ ‬42،8‮ ‬بالمائة،‮ ‬تليها إيطاليا بـ64،3‮ ‬مليار دولار‮ (‬38،13‮ ‬بالمائة‮) ‬واسبانيا بـ02،3‮ ‬مليار دولار‮ (‬09،11‮ ‬بالمائة‮) ‬والولايات المتحدة بـ96،1‮ ‬مليار دولار‮ (‬23،7‮ ‬بالمائة‮) ‬وبريطانيا العظمى بـ73،1‮ ‬مليار دولار‮ (‬36،6‮ ‬بالمائة‮).‬ ويمثل الممونون الخمسة الأوائل للجزائر أكثر من‮ ‬50‮ ‬بالمائة ما بين شهري‮ ‬جانفي‮ ‬وسبتمبر الفارطين‮. ‬ويتمثل الممونون الرئيسيون للجزائر في‮ ‬الصين التي‮ ‬لا تزال تحافظ على مرتبتها الأولى بـ1،6‮ ‬مليار دولار‮ (‬81،18‮ ‬بالمائة من الواردات الاجمالية الجزائرية‮)‬،‮ ‬مسجلة ارتفاعا قدره‮ ‬26،9‮ ‬بالمائة،‮ ‬تليها فرنسا بـ25،3‮ ‬مليار دولار‮ (‬03،10‮ ‬بالمائة‮) ‬وإيطاليا بـ45،2‮ ‬مليار دولار‮ (‬58،7‮ ‬بالمائة‮) ‬واسبانيا بـ33،2‮ ‬مليار دولار‮ (‬2،7‮ ‬بالمائة‮) ‬وألمانيا بـ22،2‮ ‬مليار دولار‮ (‬84،6‮ ‬بالمائة‮).‬

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *